الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

438

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الحكماء ، هم قوم وصلت قلوبهم إلى فردانيته تناولوا هذا العلم من الفردية : وهو علم حروف المعجم ، وبهذه الحروف يعبر للعلوم كلها ، وبالحروف ظهرت أسماؤه حتى عبروها بالألسنة » « 1 » . إضافات وإيضاحات [ مسألة - 1 ] : في تفرعات مبادئ السور يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « تتفرع [ مبادئ السور ] على اثنتي عشرة عيناً ، وهو كمال العالم الروحاني والجسماني ، لكل عالم إلهي ، والثالث عشرة الضرب الذي لا ينقسم ، وفيه عُلِّمت الأسماء وجوامع الكلم . فمنها : ما هو لرفع الشك والريب ، فيما ظهر من الغيب ، وهي البقرة ، وألم ، والسجدة . ومنها : لرفع الحرج ، عمن يأتي ودرج ، وهي : الأعراف ، وطه ، والشعراء . ومنها : للتعريف بالعناية أزلًا ، أولياءً ، وإنبياءً ، ورسلًا ، وهي : يونس ، ومريم ، عليهما السلام . ومنها : للمفترق والمجتمع والحجر الذي لا ينصدع ، وهي : هود ، وفصلت ، والشورى ، والدخان ، والمؤمن . ومنها : لتأكيد التبيين في المعقولات ، والأخبار بالمتفرقات ، وهي : يوسف ، والزخرف ، والقصص ، والروم . ومنها : لاعتبار التركيب ، لأهل النظر والتهذيب ، وهي : قاف ، والجاثية . ومنها : لتحقيق الهداية ، في النبوة والولاية ، وهي : إبراهيم ، والنمل ، ولقمان . ومنها : لتحقيق الن - زول في الإيمان ، بالعهد الغائب عن العيان ، وهي الرعد .

--> ( 1 ) - الشيخ أحمد بن المبارك - الإبريز ص 147 .